الشيخ حسين آل عصفور

68

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

يقبضه من المحلّ الذي نقله إليه أو يتركه في مكان يرضى به المالك * ( لم يكن للغاصب الإعادة ) * فضلا عن وجوبها عليه حتى لو أعاده ضمن . * ( أمّا لو طلب ) * المالك * ( الأجرة [ عنها ] ) * على إعادته * ( لم يلزم ) * الغاصب * ( إجابته لأنّ ) * الأجرة هنا لا استحقاق له فيها لأنّ * ( الحقّ ) * الثابت له فيهما * ( هو النقل ) * لا غير * ( وإن تلف المغصوب ) * بجائحة من اللَّه * ( ضمن مثله إن كان مثليّا وإلَّا ) * يكن مثليّا بل كان قيميّا * ( ف‍ ) * المضمون * ( قيمته السوقيّة . ) * واختلفوا في تعريف المثلي والقيمي هنا وفي أكثر المواضع الفقهيّة . والمشهور بين الأصحاب ما ذكره المحقق في أكثر كتبه أنّ المثلي ما يساوي قيمة أجزائه نظرا إلى نوعه كالحبوب والأدهان فإنّ المقدار من النوع الواحد منه يساوي مثله في القيمة ونصفه يساوي نصف قيمته وهكذا . واعترض عليه بأنّه إن أريد بالأجزاء كلَّما تركب عنه الشيء لزم أن لا تكون الحبوب مثليّة لأنّها تتركَّب من القشور والألباب والقشر مع اللب مختلفان في القيمة وكذا التمر والزبيب لما فيهما من النوى والعجم وإن أريد الأجزاء التي يقع عليها اسم الجملة خرجت الدراهم والدنانير عن المثليّة لما يقع في الصحاح من الاختلاف في الوزن وفي الاستدارة والاعوجاج وفي وضوح السكة وخفائها وذلك مما يؤثر في القيمة وعرفه في الدروس بأنّه المتساوي الأجزاء والمنفعة المتقارب الصفات وهو سالم عن أكثر النقوض الواردة على الأوّل . لكن نقض التعريفات بالثوب لكونه قيميّا مع صدقه عليه وعرّفه في شرحه على الإرشاد المعروف بغاية المراد بأنّه ما تتساوى أجزاؤه في الحقيقة النوعيّة ومرجعه إلى ما يكون اسم القليل والكثير منه واحدا كالماء والدبس والحنطة وينتقض بالأرض . وضبطه بعضهم بالمقدّر بالكيل والوزن ونقض بالمعجونات ، وزاد آخرون عليه اشتراط جواز السلم فيه ليسلم من النقض وزاد ثالث اشتراط